السيد جعفر مرتضى العاملي
161
ابن عربي سني متعصب
هو معلوم لدى كل أحد ، فراجع . . 11 - ويقول : « لما اقتحم آدم وإبليس المعصية ، هذا بترك ما أمر به ، وذاك بفعل ما نهي عنه ، جمع بينهما القدر إذ قدر ، لأنه تعالى أمر وأراد خلاف ما أمر ، فما وهبه الأمر سلبته الإرادة . . الخ . . » ( 1 ) . 12 - وقال حول قوله تعالى : * ( إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) * ( 2 ) : « لأنك أنت القائل ، ومن قال أمراً ، فقد علم ما قال » ( 3 ) . ونقول : إن القول بوحدة الوجود الذي يذهب إليه ابن عربي يضطره إلى القول بالجبر ، فإن الخلق إذا كان عين الحق تعالى حتى أن فرعون كان من تجلياته تعالى ، فيكون جميع ما يصدر منه مستنداً إلى الله سبحانه . . معنى وحدة الوجود : 13 - قال ابن عربي في الفص اللقماني : « إن الله لطيف ، فمن لطفه ولطافته أنه في الشيء المسمى كذا المحدود بكذا عين ذلك الشيء ، حتى لا يقال فيه إلا ما يدل عليه اسمه بالتواطؤ والاصطلاح ، فيقال : هذا سماء ، وأرض ، وصخرة ، وشجرة ، وحيوان ، وملك ، ورزق ، وطعام ، والعين واحدة من كل شيء ، وفيه تقول الأشاعرة : إن العالم كله متماثل بالجوهر ، فهو جوهر واحد . فهو عين قولنا : العين واحدة الخ . . » ( 4 ) .
--> ( 1 ) شجرة الكون ص 80 . ( 2 ) الآية 116 من سورة المائدة . ( 3 ) راجع : فصوص الحكم ص 146 . ( 4 ) فصوص الحكم ص 188 .